إن كسب القلوب يؤدي إلى المودة والمحبة وهو هدف سام بين الناس.أي أن الهدف من كسب القلوب هو أن نعزز العلاقات البناءة والمثمرة بين الناس والتي بدورها تقود إلى تأسيس مجتمع مترابط ويعملون كجسم واحد في تحقيق سعادة ورفاهية الإنسان. فإذا ينبغي قبل أن نتصرف أو نسلك تجاه الآخرين أن نسال أنفسنا هل هذا سيؤدي إلى نفع الناس فإذا كانت الإجابة بنعم فعلينا المضي فيه.وإن كان غير ذلك أو مضرته ستكون كبيرة فعلينا تجنبه والتوقف عنه.
وهذه قاعدة تفيدنا في التعامل مع الآخرين. أي باختصار يجب أن تكون تصرفاتنا تهدف إلة تحقيق مصالح لنا وللآخرين وتجنبنا المضار والمفاسد وهذه تخضع لاجتهاد الفرد وتقييمه لآثار سلوكه وتصرفاته مع الآخرين.
والأهم من ذلك كله مقاصدك فاسال نفسك هل تركيزك على مصالحك ومنافعك الشخصية فحسب حيث تمثل المحرك لهذا السلوك والتفاعل مع الآخرين حتى وإن كان مظهره أمام الآخرين أنه لتحقيق مصالح معتبرة للناس والمجتمع.
فثقافتنا وديننا يذهب إلى الضبط الذاتي أكثر من الضبط الخارجي وإن كان كلاهما مهم. ولكن المحرك للسلوك الجيد والمثمر هو تلك القناعات المتجذرة في عقولنا وقوبنا والتي تحرك سلوكنا باريحية دون تكلف. فإذا ما وصلنا إلى هذه المرحلة نكون قد أسسنا لثقافة جديدة ويكون سلوكنا يؤلف القلوب ويؤثر في الآخرين دون تكلف منا أو تصنع.
أي أن الإجابة نعم لكسب القلوب ولكن ليس لذاته بل لمايؤديه من منافع للفرد والمجتمع ولتحقيق مصالح ودرء مفاسد معتبرة.أي لتحقيق أهداف أو حل مشكلات للمجتمع أولا وللفرد ثانيا دون إفراط أو تفريط .
أي عليك أن تتأكد من قناعاتك وعاداتك وقيمك ومقاصدك سليمة فكسب القلوب امر سام ونتائجه إيجابية.
الكاتب