ندوية فكرية في المنتدى العالمي للوسطية تدعو لتعليم يعزز صناعة الإبداع والابتكار
عقد المنتدى العالمي للوسطية صباح اليوم الأربعاء، الموافق 23/7/2025، ندوة فكرية بعنوان: "نحو تعليم من أجل صناعة الإبداع والابتكار" شارك فيها أ.د حسين الخزاعي، الدكتور ذوقان عبيدات، والدكتور محمد الرواشدة، وأدارها الدكتور علي الحجاحجة.
في بداية الندوة رحب الدكتور علي الحجاحجة بالمحاضرين والحضور، وشكر المنتدى العالمي للوسطية ممثلا بالمهندس مروان الفاعوري على تنظيم هذه الندوة.
استهل الدكتور الحجاحجة حديثه بالتأكيد على أهمية التعليم بكل مراحله ودوره في إنشاء الجيل، وتشكيل عقولهم، وشدد على ضرورة تطوير العملية التعليمية للانتقال من التقليد والحفظ، وتفعيل كل ما من شأنه أن يعزز صناعة الإبداع والابتكار.
واستعرض الدكتور محمد الرواشدة أستاذ الدراسات الفقهية والقانونية ، في مشاركته واقع التعليم العالي في الأردن، ذاكرا كثيرا من الصعوبات والمشاكل والتحديات التي تواجه العملية التعليمة بكل مراحلها.
وتساءل الدكتور الرواشدة: هل ما زال التعليم العالي في الأردن قابلا للحياة في عالم متسارع ومتغير؟ وأضاف "هناك أزمات حقيقية تواجه التعليم العالي في الأردن، فالجامعة تحولت من مؤسسة تعليمية إلى مؤسسة مجتمعية، وبات المجتمع يتدخل في كثير من الأحيان سلبيا في التعليم وشؤونه.
وتساءل: هل التعليم العالي يؤدي دورا محوريا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ذاكرا أن التعليم يواجه جملة من المشاكل الأكاديمية، منها ضعف المناهج الدراسية، وضعف التمويل، ونقص الكفاءات التدريسية.
أما بخصوص إيجاد حلول لهذه المشكلات فأكد الدكتور الرواشدة على ضرورة وأهمية إيجاد استراتيجيات، وتخصيص موازنات كافية لتطوير العملية التعلمية.
وذكر في سياق تعداده لأهم أسباب تراجع التعليم العالي في الأردن: هجرة ا لكفاءات الأكاديمية الأردنية إلى خارج الأردن، والاعتماد على نتائج الثانوية العامة كأساس للقبول الجامعي، وتفشي ثقافة الواسطة.
وشدد الدكتور الرواشدة في ختام مشاركته على أن تطوير التعليم العالي في الأردن لا يمكن إلا بالنظر إلى التعليم بوصفه منظومة متكاملة في كل مراحلها التعليمية.
فيما تحدث الدكتور حسين الخزاعي، أستاذ علم الاجتماع عن الواقع المحزن للجامعات الأردنية، وواقع التعليم العالي في الأردن، وداعيا إلى ضرورة إيجاد حلول ناجعة لمشاكل التعليم في الأردن، وأهمية تطوير العملية التعليمية.
وأشار الدكتور الخزاعي في سياق حديثه عن المشاكل والصعوبات والتحديات التي تكتنف العملية التعليمية إلى ظاهرة خطورة التسرب في المدارس، وخطورة التسرب في التوجيهي.
وحذر الدكتور الخزاعي من خطورة توسع الأردنيين عامة، والطلاب خاصة في استخدام الانترنت بشكل سلبي، ومدى انعكاساته السلبية على العملية التعليمية.
وشدد على أن صناعة الإبداع والابتكار في التعليم ينبغي أن تبدأ بنشر ثقافة مجتمعية تؤسس للتعليم الإبداعي، وإثارة العقل والتفكير لدى الأطفال منذ بواكير حياتهم الأولى.
بدوره استعرض الدكتور ذوقان عبيدات الأكاديمي والخبير التربوي طرق وآليات تنمية مهارات الإبداع والابتكار، وتحدث عن الموانع والمعوقات التي تعوق التعليم الإبداعي، والانتقال من عملية التعليم بالحفظ والتلقين إلى إثارة التساؤلات وترك مساحة للطلاب للبحث عن إجاباتها.
ولفت الدكتور عبيدات إلى أن من سمات تعليمنا السائد أنه استهلاكي واستعلائي، أما التعليم الإبداعي فقاعدته الأساسية تقوم على أهمية الخروج عن المألوف، فالذي يقتل الإبداع هو التفكير المنطقي.
أما عن آليات إنتاج الإبداع وتعزيزه فذكر الدكتور عبيدات أربع آليات: نفي المسلمات، وعكس المسلمات، وتشويه المسلمات، والعشوائية، وهو ما يحفز الطلاب في التعليم الإبداعي على إعمال العقل، وتحفيز التفكير لإنتاج الفكر وإبداعه.
وشدد في نهاية مشاركته على أن مشكلة التعليم القائمة تكمن في تحديده للإجابات مسبقا، وتزويد الطلاب بها، أما التعليم الإبداعي فينبغي أن يدفع الطلاب فيه للبحث عن الإجابات، والتفكير بها.
وفي نهاية الندوة أجاب المحاضرون على أسئلة الحضور ومداخلاته بما أثرى موضوع الندوة بكثير من الأفكار والرؤى الإبداعية.
لمتابعة الندوة على الرابط التالي:https://www.facebook.com/share/v/1GLd29r4iv/
ندوية فكرية في المنتدى العالمي للوسطية تدعو لتعليم يعزز صناعة الإبداع والابتكار