ﻻ يشترط في الخارجي أن يكفر صاحب الكبيرة أو يقول بالخروج على اﻻمام العدل الشرعي المنتخب من اﻻمة حتى يسمى خارجيا.
بل يكفي لنعته بنعت الخوارج اذا وقع في بدعة التكفير بغير مكفر و تدين بقتل مخالفه من المسلمين
وتساهل في إنزال حكم التكفير على المعين من المسلمين وما يترتب على ذلك من إراقة دم المسلم المخالف متجرءا على ذلك رغم تعظيم الشريعة لحرمة دم المسلم والوعيد الشديد على تكفيره بغير حق، والمقرر شرعا ان الخطأ في الحكم باﻻسﻻم لمن ﻻ يستحقه أهون من الخطأ في إخراج مسلم من الملة بغير حق .
والناظر يجد في أمثال هؤﻻء سطحية وظاهرية في فهم النص وغلوا في تطبيقه دون تعمق في معناه وفقهه ، اﻻمر الذي حدا بجيل الخوارج اﻻول إلى تكفير الصحابة انطﻻقا من قضية التحكيم التي نزل اليها الفريقان معسكر علي و معسكر معاوية (وفيهما ائمة المسلمين من الصحابة و التابعين) نزلوا الى التحكيم حقنا للدماء فقال الخوارج حكم علي و معاوية الرجال في دين الله ،والله يقول ان الحكم اﻻ لله، فاشرك علي و معاوية ومن تابعهما وارتدوا عن اﻻسﻻم (سطحية وظاهرية في فهم النص وغلو في تطبيقه )فجعلوا ما ليس مكفرا مكفرا واستحلوا به دماء خيار اﻻمة ، و أصبح شعارهم الذي يرددونه صباح مساء
ﻻ حكم اﻻ لله فقال علي رضي الله عنه كلمة حق أريد بها باطل .
عيينة بن حصن اول نموذج خارجي في تاريخ اﻻمة فقد اتهم النبي صلى الله عليه وسلم وطعن في عدله في قسمة غنائم غزوة حنين لما غلا عيينة في فهم موضوع العدالة من دون أن يبالي أن ما التزمه من فهم اعوج متسرع فيه طعن وانتهاك لقيمة شرعية ايمانية كبرى وهي تعظيم النبي و توقيره (فقدان الموازنة لدى هذه الفئة)
فعيينة هذا رفع لواء اقامة العدل وهو مما دعت إليه الشريعة وعظمته حقا لكنه لم يستطع إثبات ذلك اﻻ من خﻻل انتهاك محذور شرعي خطير متمثل بحرمة النبي متهما اياه بالجور وعدم العدالة ،
وهذا كمن يرفع لواء اقامة دولة اﻻسﻻم و العدل مصحوبا بانتهاك ما امرت الشريعة بحفظه وتعظيم حرمته من تكفير المسلمين صالحهم قبل فاجرهم بغير حق و إراقة دمائهم بالباطل (تناقض بين الشعار و التطبيق )
غلو وسفه ، مزاودة وسطحية و عجالة، يتبعها عدوان.قلة علم مع خفة وعجب و استعﻻء على اﻻمة.اما أهل الحق فتجدهم متواضعين راسخين متثبتين ورعين متوازنين .اللهم أرنا الحق حقا ووفقنا ﻻتباعه و أرنا الباطل باطﻻ ووفقنا ﻻجتنابه.
لا يشترط في الخارجي أن يكفر صاحب الكبيرة