سماحة الإسلام في التجارة وقضاء الحق

كما حث صلى الله عليه وسلم على السماحة في البيع والشراء فقال :  رحم الله رجلًا سمحًا إذا باع ، وإذا اشترى وإذا اقتضى  وهذا النص يشمل التعامل مع المسلم وغير المسلم . قال ابن حجر : قوله ( رحم الله رجلًا ) يحتمل الدعاء ويحتمل الخبر ، وبالأول جزم ابن حبيب المالكي وابن بطال ورجحه الداودي . . . قوله (سمحًا) بسكون الميم وبالمهملتين أي : سهلًا ، وهي صفة مشبهة تدل على الثبوت . . . والسمح : الجواد ، يقال : سمح بكذا إذا جاد ، والمراد هنا المساهلة ، قوله : (إذا اقتضى ) أي طلب قضاء حقه بسهولة وعدم إلحاف . . . وفيه الحض على السماحة في المعاملة واستعمال معالي الأخلاق ، وترك المشاحة ، والحض على ترك التضييق على الناس في المطالبة ، وأخذ العفو منهم  . كما رغب وحث صلى الله عليه وسلم على السماحة في القرض وإنظار المعسر فقال :  تلقت الملائكة رجلًا ممن كان قبلكم فقالوا : أعملت من الخير شيئًا ؟ قال : كنت آمر فتياني أن ينظروا ويتجاوزوا عن الموسر ، قال : فتجاوزوا عنه  . وقد رجح الحافظ ابن حجر أن الموسر والمعسر يرجعان إلى العرف  . وهذا دليل على أن السماحة اشتملت أمورًا كثيرة منها المجال الاقتصادي في البيع والشراء وهو أمر يتجدد يوميًا ، مما يفصح أن التسامح ليس من الأمور النادرة بل يتجدد كل حين . 01/09/2009   أ. د . حكمت بن بشير بن ياسين

إضافة تعليق جديد

HTML مقيَّد

  • You can align images (data-align="center"), but also videos, blockquotes, and so on.
  • You can caption images (data-caption="Text"), but also videos, blockquotes, and so on.