رفض مسيحي لفيلم مسيء للإسلام على قناة قبطية

 رفضت شخصيات قبطية مصرية فيلما مسيئا للنبي صلى الله عليه وسلم أنتجته مجموعة مجهولة من أقباط المهجر، وأعلنوا على الإنترنت عزمهم عرضه على فضائية "الشباب المسيحي" القبطية بحلول سنة 2011، ويتعرض الفيلم لسيرة النبي "صلى الله عليه وسلم" وأصحابه بالسوء ويقدمهم على أنهم إرهابيون متعطشون للدماء. و لم تستبعد ترجيحات ضلوع إسرائيل في مثل هذه الإساءات، ونقل موقع"أون إسلام" تعليق الأنبا مرقس أسقف شبرا الخيمة ورئيس لجنة الإعلام بالكاتدرائية المرقسية القبطية على الفيلم حيث أكد إدانته لأي عمل يحض على كراهية الأديان، كما أكد انقطاع صلته بالقناة التي تعتزم عرض الفيلم، كما رأى المفكر القبطي رفيق حبيب الفيلم "عملا ممنهجا لتشويه العقيدة الإسلامية". وعبر إعلان (برومو) بثته على موقع "يوتيوب" وأذاعته فضائية "الشباب المسيحي"، صرحت مجموعة قبطية مجهولة من أقباط المهجر عن فيلم بعنوان "كلاب..." تعتزم إخراجه للنور بداية 2011، وبحسب الشريط المنشور على يوتيوب، قام على إعداد الفيلم شخص مجهول يسمي نفسه "الأب يوتا"، الذي ترجح أوساط قبطية أنه قس قبطي مقيم حاليا بالولايات المتحدة الأمريكية. ونقل موقع"أون إسلام" أنه في الوقت الذي لم تتضح فيه الرؤية بخصوص معدي الفيلم؛ أكدت ترجيحات قبطية وقوف منظمة "ميكا" (منظمة مسيحي الشرق الأوسط) وراءه تحت دعم روحي من "زكريا بطرس (قس قبطي بالخارج تبرأت منه الكنيسة القبطية لإساءاته المتكررة للمسلمين على أحد الفضائيات)، ومن ناهد متولي (ابنة رجل مخابرات مصري مسلم قتله الإسرائيليون تنصرت في أمريكا وتهاجم الإسلام)، حيث سبق للمنظمة ذاتها تأليف العديد من الروايات التي تشكك في عصمة القرآن الكريم. وذكّرت بما تناقلته وسائل إعلام عربية سابقا من تصريحات نقلتها صحف إسرائيلية عن الجنرال يادلين، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الحربية "أمان"، وأدلى بها خلال تسليمه مهامه لخلفه الجنرال آفيف كوخفي أكتوبر 2010، وتحدث فيها عن "الاختراقات الكبيرة" لإسرائيل في مصر والسودان ولبنان وسوريا وإيران. وقال مفصلا: "لقد أنجزنا في السنوات الأربع والنصف السنة الماضية جميع المهام الموكلة لنا، ومصر كانت الملعب الأكبر لنشاطنا، والعمل في مصر تطور حسب الخطط المرسومة منذ عام 1979". وبشأن إنجازاته بمصر أضاف: "أحدثنا في مصر اختراقات سياسية وأمنية واقتصادية وعسكرية في أكثر من موقع، ونجحنا في تصعيد التوتر والاحتقان الطائفي والاجتماعي لتوليد بيئة متصارعة ومتوترة ومنقسمة؛ لكي يعجز أي نظام يأتي بعد حسني مبارك (الرئيس المصري) في معالجة الانقسام والتخلف والوهن المتفشي في مصر". وفي تعليق على الفيلم نقل موقع "أون إسلام" اعتبر الدكتور رفيق حبيب المفكر القبطي أن "عمل فيلم بهذا الاسم يعتبر امتدادا لموجة الاعتداء على العقائد بعد أن أثارتها القنوات الفضائية التي تتعرض لعقائد المسلمين، مؤكدًا أن الأمر لم يعد يقتصر علي الهجوم فحسب، بل وصل إلى «العمل الممنهج» لتشويه العقيدة الإسلامية". وأضاف حبيب: "ربما كان الهدف من الهجوم في البداية التنصير، ولكن إنتاج فيلم بهذا المسمى «المنحط» يؤكد أن الصراع تحول مباشرة للتشكيك في العقيدة الإسلامية ومن يؤمنون بها، بما يؤكد عنصرية من قاموا بالفيلم حيث يعتمدون على الحض على كراهية فكرة ما وكل من يؤمن بها". ولم تكن الإساءات المتبادلة بين حين وآخر بين مسلمين وأقباط مصريين تتجاوز تصنيفها كـ"حوادث فردية" على المنتديات والمواقع الإلكترونية. غير أن المفكر القبطي وصف الفيلم المسيء بأنه بمثابة تحول جديد بل ومن "أخطر المراحل في العلاقة بين المسلمين والأقباط لأنها تهدم فرص التعايش مع الآخر، وتجعلنا علي حافة مرحلة النزاع الديني القومي بما يمهد لدخول الصراع الطائفي، ولو وصل الأمر إلى اتجاه لدى عموم الأقباط لازدراء الآخر فلا يمكن إعفاء الكنيسة من مسئوليتها لأنها المنوطة بالتعليم، ومن واجبها في هذا الوقت الدفاع عن قداسة الأديان كلها قبل أن تطالب بوقف الازدراء تجاهها". منقول عن حركة التوحيد والإصلاح بتاريخ: 18/12/2010    

إضافة تعليق جديد

HTML مقيَّد

  • You can align images (data-align="center"), but also videos, blockquotes, and so on.
  • You can caption images (data-caption="Text"), but also videos, blockquotes, and so on.