رضاهما جنة

كانت والدته غاضبة منه جدا  حاول اضحاكها و مصالحتها فسألها :  ماما ماذا ستطبخين اليوم على الافطار  أجابت الام بغضب : سم !! رد عليها مبتسما : حتى السم سيكون له مذاق لذيذ اذا كان من يدكِ  الام : اذهب من امامي  الابن : طيب ابتسمي :) الام : اتركني و اذهب اريد ان انهي أعمالي  الابن : الى هذه الدرجة غاضبة مني يا امي :( ؟ الام : لا اريد ان ارى وجهك حتى تتعلم كيف تحترمني  الابن : ماشي ، انا زعلان و لن أفطر اليوم معكِ الام : تاكل السم الهاري !! الابن : ماشي  و خرج ليجلب لها شيئ ليصالحها ، لانه يعلم ان والدته طيبة القلب جدا و كلامها ليس نابع من قلبها و ستسامحه اكيد ------- و بعدساعتين حيث قرب وقت الافطار الام : جهزوا الطاولة و قالت في قلبها .. يمكن قسيت عليه الله لا يعطيني العافية  طبخت له الطعام المفضل لديه و لا يحلو الافطار الا بوجوده على الطاولة معي  البنت : ماما هل أضع الاكل على الطاولة باقي خمس دقائق فقط الام : نعم ضعي الاكل و اتصلي باخوك على الموبايل و أخبريه ان ياتي حالا لم يتبقى الا دقائق على وقت الافطار و لا تقولي له انني طلبت منك الاتصال به ، حتى يعتذر و يشعر بقيمتي  البنت تتصل و لكن .. خارج نطاق التغطية الام : الله يحميه و يرجعه بالسلامة عند الاذان .. لم يرجع الابن و كانت الام تريد ان تفطر و لكنها قالت في نفسها : ابني حبيبي اكيد انه جائع الان و هو صائم :( .. الله لا يوفقني و لا يعطيني العافية زعلته و خرج زعلان  فجاءة ظهر خبر عاجل في التلفزيون .. تفجير في منطقة الكرادة (احد الأحياء في مدينة بغداد) و كأن قلب الام قد توقف عن النبض و لم تستطع بلع اللقمة التي في فمها  ثم بدا قلبها ينبض بسرعة شديدة  و قالت للأب : رامي !!!!! الاب : ماذا به رامي ؟ الام : فيه شيئ  -------- اتصل بعد عشر دقائق شخص و قال : انا اعتذر عن الخبر بس الله يتقبله من شهداء ان لله وان اليه راجعون الام : لا انهم يكذبون و ستجدونه الان يدخل من الباب و يقبل يدي و يطلب رضاي خرج الاب و ذهب للتأكد من الخبر  الام و هي في حالة ذهول ، اتصلت بالأب : طمني على رامي ، اكيد خرج مع أصدقائه ، اخبره ان والدته قد أعدت له الوجبة التي يحبها و لن أفطر ابدا الا اذا جاء هو و اكل معي الاب باكيا : رامي استشهد الام : مستحيل .. لقد تحدث الي صباحا و قال لي انه زعلان و لن يفطر معي اليوم ، ضع سماعة الموبايل على أذنه فانا احس عندما يتنفس  حبيبي ابني الغالي الله يرضا عليك تعال و انا و الله لست زعلانة منك ، فقط عِش .. أغضبني كما تشاء فقط ارجع .. انا راضية عليك ، بس لا تجعلهم يقولون انك استشهدت ، تنفس و دعني اسمع و احس بانفاسك طيب اذا زعلان مني انا اراضيك --------- وصلت الام الى المستشفى و رأت الاب و قالت : اين ابني .... الاب غارق في دموعه و أشار الى الغرفة  هرعت الام الى الغرفة و رأت شرشفا ابيض و عليه دم احمر  صرخت الام : لماذا تغطون ابني بشرشف قذر !!!؟  رفعت الشرشف و رأت ابنها ساكت بلا حراك حبيبي اصحى و شوف الاكلة الي بتحبها جبتها معي حتى تفطر ، اصحى حبيبي اذا كنت تحبني فعلا حتى نفطر سوية ، انا جائعة لماذا تتركني جائعة ؟ دخل الدكتور و هو يحمل بيده سوار فضة مكتوب عليه  ❤ رضاكي همي يا امي ❤ هذا ما وجدناه مع ولدكم ....... انهارت الام و صرخت باكية و أمسكت بقميص ابنها و هزت جسده و قال : يعني لن تسامحني ؟ لكن قبل ان تذهب ، الله يرضا عليك دنيا و اخرة يا روح قلب امك اللهم أحسن ختامنا يارب#

إضافة تعليق جديد

HTML مقيَّد

  • You can align images (data-align="center"), but also videos, blockquotes, and so on.
  • You can caption images (data-caption="Text"), but also videos, blockquotes, and so on.