تكفير المجتمعات والأفراد وتسويغ العنف ضد العصاة والفساق من المسلمين

سؤال: مما يلاحظ على الثقافة الإسلامية المعاصرة اليوم أنه يشوبها شيء من فكر بعض الفرق الضالة مثل الخوارج والمعتزلة ، فتجد في بعضها تكفير المجتمعات والأفراد وتسويغ العنف ضد العصاة والفساق من المسلمين ، فما توجيهكم ؟ الجواب : هذا منهج خاطئ ؛ لأن الإسلام ينهى عن العنف في الدعوة ، يقول تعالى : ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ) ، ويقول لنبـيّـيه موسى وهارون عليهما السلام تجاه فرعون : ( فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى ) . والعنف يقابل بالعنف ولا يفيد إلا عكس المطلوب ، وتكون آثاره على المسلمين سيئة ، فالمطلوب الدعوة بالحكمة وبالتي هي أحسن وباستعمال الرفق مع المدعوين . أما استعمال العنف مع المدعوين والتشدد والمهاترات فهذا ليس من دين الإسلام ، فالواجب على المسلمين أن يسيروا في الدعوة على منهج الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى حسب توجيهات القرآن الكريم . والتكفير له ضوابط  شرعية ، فمن ارتكب ناقضا من نواقض الإسلام التي ذكرها علماء أهل السنة والجماعة حكم بكفره بعد إقامة الحجة عليه ، ومن لم يرتكب شيئا من هذه النواقض فليس بكافر وإن ارتكب بعض الكبائر التي هي دون الشرك . 30/05/2009  الشيخ صالح الفوزان

إضافة تعليق جديد

HTML مقيَّد

  • You can align images (data-align="center"), but also videos, blockquotes, and so on.
  • You can caption images (data-caption="Text"), but also videos, blockquotes, and so on.