بائقة التفكير:
هناك صنف من المسلمين لا يفكرون بأخطائهم ولو كانت خطايا، لكنهم دائبو النظر لأخطاء الآخرين.
وﻻ تزال هذه العلة تكبر وتستفحل حتى تصبح معضلة.
ولذلك لا تجدهم يحاسبون أنفسهم على الكبائر، وفي المقابل يحاسبون غيرهم على الصغائر.
ولا تراهم (يكفرون) عن خطاياهم، بل سترى بعضهم (يكفرون) مرتكبي الكبائر، فيضيفون إلى ركام البوائق بائقة التكفير!
بين الإنسان والله:
من يقرأ الإسلام من منابعه الصافية، ويقارنه بواقع المسلمين فكراً وسلوكاً، يصدمه هول الفارق بينهما في كل شيء!
ومن ذلك أن الإسلام بمقاصده العامة إنما جاء من أجل الإنسان، بينما تدين المسلمين يجعل اﻹسﻻم كأنه دين لاهوتي، لا شأن له بالناس إلا بشكل ثانوي!
نعم، لقد أراد الإسلامُ الإنسان، وأراد المسلمون الله، والله غني عن عبادة العالمين، فإنما هي أعمالهم يحصيها لهم، يحصي خيرها الدنيوي الذي يحصدونه، ويحصي أجرها الأخروي الذي سيجنونه.
المتطرف والمحبط:
المتطرف كائن فقد القدرة على التمييز بين الألوان، وصار يرى الكون كله إما أبيض أو أسود!
أما المحبط فيختزل الألوان كلها في الأسود، وإذا تزحزح قليلاً فإلى الرمادي!
الشطط:
من اعتادوا على (الشطط) في القول أو الفعل، فإنهم معرضون للغرق، قبل أن يصلوا إلى (شواطئ) النجاح وضفاف الفلاح.
أثقال الأمية الفكرية:
الأمية الفكرية تُغرق حياة أغلب المسلمين في الظلام، وتُجللها بالسواد، وتُترعها بالتناقضات، وتملأها بالمخازي، وتسعرها باﻷحقاد، وتطبعها بطابع التخلف المقيت، حيث تعجُ بالمنكرات، وتطفح بالعصبيات، وتكتظ بالحزازات.
معادلة التطرف:
عندما تكون الدماء فائرة، والعواطف فائرة، لكن العقول كليلة، والبصائر عليلة، تتكون هنا معادلة من معادلات التطرف، وتكون في طريقها إلى إخراج ثمارها الزقومية، والتي تجمع بين جمال المنظر وقُبح المخبر.
فتيل الفطرة:
الحنيفية السمحة قادرة على إنارة مشكاة الإنسان، بإضاءة مصباح الإيمان، وإشعال فتيل الفطرة.
لكن تجاوز المنهج النبوي يحيل الضياء إلى لهب يحرق الإنسان، ويستحيل إلى جذوة نار تشعل الحرائق في كل بستان، وتشيع الفتن في كل مكان!
التربية المعتدلة:
أثبتت الأحداث أن انحراف (الأحداث) له عوامل عديدة، من أهمها عدم اعتدال التنشئة الاجتماعية، كتطرف الأسرة في العقاب إلى حد القسوة، أو تطرفها في التدليل إلى حد ترك الحبل على الغارب للحدث، مما يصيبه بالتميع واﻻنفﻻت، ولا سيما إذا وجد مناخاً اجتماعياً عليلاً وصحبة سيئة، حيث تستيقظ دوافع الشر وكوامن الانحراف بقوة وبسرعة.
فنن:
ما دام (التفكير) تهمة تستحق الاعتقال، فسيظل (التكفير) طليقاً يرتكب سائر الموبقات!
الكاتب