الكلمة رديف رئيس في مجابهة الارهاب والتطرف الذي اذاق المنطقة ودولا شقيقة وجارة الويل ولون ارضها العطرة بلون الدم بحجة الدين البريء منهم براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام.
وفي موازاة الرصاص الذي لا تفهم بعض قوى الظلام غيره، تأتي الكلمة التي تحمل راية الاسلام ديننا الحنيف الذي جاء بشرى وهداية للناس ونهى عن سفك الدماء في ماحرم الله سبحانه وتعالى، نسلط الضوء اليوم على مؤتمر تداعى اليه العلماء المسلمون ليطلقوا صرخة استغاثة ونكران لما يتعرض له الاسلام من انتهاكات يومية تحمل راية الدين السمح من خلال رسالة فكرية مستنيرة تسعى الى التجديد في حياة الأمة وإعادة صياغة المشروع النهضوي الإسلامي من خلال امتلاك وسائل عملية وواقعية تجديدية تسهم في انتاج خطاب إسلامي مستنير ويعتمد على الفهم السليم للإسلام وقيمه وتشريعاته التي اعتمدت الوسطية نهجا لها.
ويأتي المؤتمر الذي ينظمه المنتدى العالمي للوسطية في الرابع عشر من الشهر الحالي في العاصمة عمان، عاصمة الاعتدال والوسطية بعنوان « دور الوسطية في مواجهة الارهاب وتحقيق الاستقرار والسلم العالمي» بعد موجة التعصب والتطرف والارهاب في العالم خاصة في منطقة الشرق الأوسط لاظهار خطر العنف وكيفية تحقيق الاستقرار والسلام العالمي والى توضيح دور الوسطية وابراز خطر العنف والتطرف الذى يجتاح العالم الاسلامى لبيان سماحة الاسلام الوسطي لتحقيق الاستقرار العالمي من خلال مشاركة قرابة 150 شخصية من العلماء والمفكرين والاكاديميين من عشرين دولة عربية واسلامية.
وينتظر من المؤتمر إعادة احياء منهج الوسطية للدفاع عن الإسلام وصد الهجمات الشرسة التي يتعرض لها وذلك عن طريق دعوة ابناء الأمة للتمسك بالعدل والوسطية وترسيخ الفكر الوسطي فكرا وممارسة على طريق انتاج خطاب اسلامي جديد وبيان حقيقة الإسلام السمحة.
ويحتاج المجتمع في ظل هذه الظروف الصعبة الى رفع كلمة الحق من خلال علماء الدين لمواجهة الغلو في الدين والانحراف في تأويل نصوص بما تمليه وسطية الاسلام وسماحته وأهمية الاشارة الى شمول العقيدة والشريعة والعبادة واهمية التواصل مع القادة المسلمين واصحاب القرار السياسي وذوي التأثير والقادرين على توجيه الرأي العام بالحكمة والكلمة الطيبة بما يدفعهم الى الوقوف في الصف الاسلامي العام.
مجمل القول ان المسلمين المتشددين قدموا اكبر خدمة لاعداء الامة الاسلامية من خلال ابراز الاسلام في صورة مشوهة استغلها اعداؤنا خاصة مع نمو الحركات المتطرفة لذا يتوجب على علماء المسلمين كشف مخططاتهم لعامة الناس وتوعية شباب الامة بمخاطر نواياهم التي تسعى لجعلهم وقودا لحروبهم المنحرفة التي ترفض الاخر وتكفر كل من هو على خلاف بافكارهم للخلاص منهم باسرع وقت ممكن.
المصدر:الدستور
الكاتب