بين انتصار وانكسار بين مد وانحسار عشنا مرحلة من ادق مراحل التحول في عالمنا العربي الإسلامي.
عشنا نشوة الفرح باستكمال استقلال بلداننا واستعادة كرامتنا وقرارنا الذي صودر عبر عقود وبقي جاثياً في عواصم الشرق والغرب.........
وما من شك أن الاخفاق في اكمال التحول يفرض على دعاة الوسطية امعان النظر والتركيز في جوانب الخلل واسباب الفشل ليدرك كل طرف خطأه.
النهج الوسطي يفرض على الجميع اعلاء قيم الحرية واحترام خيارات الشعوب وحماية الأوطان من التبعية والهيمنة.
الوسطية معنية بالحفاظ على حرمة الدماء والسلمية بكل أشكالها، الوسطية تعني أن يوجه السلاح إلى صدور الاعداء أعداء الأمة، لا أن يتوجه إلى شباب الأمة ودعاة الإصلاح، الوسطية تعني اعتماد الديمقراطية وصناديق الاقتراح والاستفتاءات ووسائل واليات للحكم الراشد الذي تنشده الشعوب.
وهنا بعد أن حصل ما حصل.. يتوجب على تيار الوسطية أن لا ييأس اتباعه فيواصلوا مشوار البناء مرة اخرى فسنن الله غلابه. وسيتم وعد الله ووعد رسوله الكريم : أن يتم الله هذا الامر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت. (أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاء) ومع ذلك الأمل ومع تلك الثقة فلا بد أن نعي أن ادارة الدعوة غير ادارة الدولة وان المجتمع غير الجماعة وأن هناك أناس يدافعون عن مصالحهم وعن وجودهم ومستقبلهم، فنحن بحاجة إلى كثير من المراجعات تتناول الجوانب العملية والنظرية والتنظيمية، وعقائد الشعوب لا تزال ولا تقهر بالقوة الامنية فتطلعات الشعوب واشواقها مرتبطة بالإسلام والعقيدة ومن لا يعترف ويكابر يصادم سنن الكون وحقائق التاريخ علينا الاعتراف بالاخطاء لأنها البداية للمعالجة وما جرى بالتأكيد جولة وصدق الله العظيم وتلك الأيام نداولها بين الناس.
الكاتب