إعداد : الأستاذ الدكتور نايل ممدوح أبوزيد
جامعة مؤتة قسم أصول الدين
-جاءت الشريعة الغراء لتحث الناس على وحدة الصف ونبذ الفرقة والاختلاف ،فقال تعالى "وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا " (آل عمران 103)
-وبينت لنا أثر الفرقة والخلاف والتنازع فقال تعالى: "وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (الأنفال 46)
-بخلاف الاختلاف الممدوح فهو آية من آيات الله " وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ (الروم 22) "
و هو سنة كونية قال الله تعالى: "وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ. إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ "(هود : 118 ، 119).أي وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ على الاختلاف في الأديان والعقائد والأفهام كالاختلاف في الألوان والألسنة والأرزاق والأعمال.
-ولذا قام الله عز وجل بإرسال الرسل ، وإنزال الكتب للناس لإزاحة العذر.
يقول ابن عباس في معنى قوله تعالى " وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ " : أي وللرحمة خلقهم ،فلو أن الله تعالى خلقهم للاختلاف وأراد منهم ذلك الإيمان ، لما جاز أن يعذبهم عليه ، ولكانوا مطيعين له بذلك الاختلاف.
والمعنى المختار أنه خلق أهل الرحمة للرحمة وأهل الاختلاف للاختلاف
فالاختلاف واقع بيننا باختلاف الأفهام والعقول فما تراه جميلا قد يراه غيرك جميلا تماما كالألوان الأسود والأبيض
أولا :ما معنى الاختلاف وما الفرق بينه وبين الخلاف
يرى البعض أنهما مترادفتان فالخلاف والاختلاف بمعنى واحد يشير إلى عدم الاتفاق على مسألة ما يقول الفيروز أبادي في تعريفة الاختلاف: أن يأخذ كل واحد طريقاً غير طريق الآخر في حاله أو فعله.
والصواب أن الكلمتين تبدوان متشابهتين, لكنهما في واقع الامر بينهما فروق دقيقة
فالاختلاف أعم من الخلاف فما كان منه مذموما سمي خلافا وما كان منه ممدوحا سمي اختلافا
ثانيا :أنواعه
ومما سبق يتضح لنا أن الاختلاف نوعان منه المذموم ومنه الممدوح
1-الاختلاف المذموم ،وهو الخلاف الذي يؤدي إلى التنازع والشحماء وقد حذر منه القرآن بقوله تعالى:"وَلاَ تَنَـازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ"[الأنفال:46].وقوله "وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيّنَـاتُ" [آل عمران:105]. كالخلاف العائد إلى الهوى والتقليد الأعمى للموروثات الفاسدة خلاف غير السائغ
وأضرب مثالين على الخلاف المذموم
أ-الخلاف بين الفاروق والصديق رضي الله عنهما مع منزلتهما ومكانتهما في الإسلام وذلك بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ورفع الصوت منهما عنده فقد
أخرج البخاري في كتاب بدء الوحي "حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ كَادَ الْخَيِّرَانِ أَنْ يَهْلِكَا - أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا رَفَعَا أَصْوَاتَهُمَا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ رَكْبُ بَنِي تَمِيمٍ فَأَشَارَ أَحَدُهُمَا بِالأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ وَأَشَارَ الآخَرُ بِرَجُلٍ آخَرَ- قَالَ نَافِعٌ لاَ أَحْفَظُ اسْمَهُ - فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ مَا أَرَدْتَ إِلاَّ خِلاَفِي قَالَ مَا أَرَدْتُ خِلاَفَكَ فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فِي ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ} الآيَةَ قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَمَا كَانَ عُمَرُ يُسْمِعُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ .
ب- الخلاف في صلح الحديبية وذلك بمخالفة الفاروق لقائد الدولة وقائد الدين سيدنا محمد صلى الله عليه ولم وهو في البخاري أيضا حيث " جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بعد صلح الحديبية فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ قَالَ « بَلَى ». قَالَ أَلَيْسَ قَتْلاَنَا فِى الْجَنَّةِ وَقَتْلاَهُمْ فِى النَّارِ قَالَ « بَلَى ».
قَالَ فَفِيمَ نُعْطِى الدَّنِيَّةَ فِى دِينِنَا وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فَقَالَ « يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنِّى رَسُولُ اللَّهِ وَلَنْ يُضَيِّعَنِى اللَّهُ أَبَدًا ». قَالَ فَانْطَلَقَ عُمَرُ فَلَمْ يَصْبِرْ مُتَغَيِّظًا فَأَتَى أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ قَالَ بَلَى. قَالَ أَلَيْسَ قَتْلاَنَا فِى الْجَنَّةِ وَقَتْلاَهُمْ فِى النَّارِ قَالَ بَلَى. قَالَ فَعَلاَمَ نُعْطِى الدَّنِيَّةَ فِى دِينِنَا وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فَقَالَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللَّهُ أَبَدًا. قَالَ فَنَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِالْفَتْحِ فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ فَأَقْرَأَهُ إِيَّاهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَفَتْحٌ هُوَ قَالَ « نَعَمْ ». فَطَابَتْ نَفْسُهُ وَرَجَعَ.
وما ندم عمر على شيء ندمه على مراجعة النبي في الحديبية
2-أما الاختلاف الممدوح كالاختلاف السائغ الذي لا يكون في المسائل التي انعقد الإجماع عليها وإنما يكون بالاجتهاد والنظر في الأدلة الشرعية" وأضرب لذلك مثالين أ-اختلاف الفقهاء في مس المرأة هل ينقض الوضوء أم لا ،فالجمهور لا ينقض الوضوء خلافا للشافعية وسبب الاختلاف الاختلاف في الفهم وتنوع الأدلة الشرعية في ذلك .
ب- "الاختلاف بين مالك والشافعي في حكم من قال للمرأته إن لم تكوني أجمل من القمر فأنت طالق وهو ما أوضحه القنوجي؛ صديق حسن خان في تفيره فتح البيان :" فقد روي أن رجلاً قال لامرأته: " إن لم تكوني أحسن من القمر فأنت طالق، فأفتى بعض أهل العلم"قيل أنه مالك بأنها صارت مطلقة، وقال الشافعي لم تطلق لأنها من جنس الإنسان، والله تعالى يقول: { لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) } ( التين ) فلو كان القمر أحسن صورة من الإنسان لم يصفه الله سبحانه بأحسن تقويم، ولنعم ما قيل:
ومن أحسن ماقيل في جمال المرأة :
ماأنت مادحها يامن يشبهها بالشمس والبدر لابل أنت هاجيها
من أين للشمس خال فوق خدها ومضحك من نظام الدر في فيها
ثالثا :أسباب الاختلاف
أ. أسباب الاختلاف المذموم
1- فساد النية: لما في بعض النفوس من البغي والحسد والعلو في الأرض والفساد، ولذلك يحب أحدهم أن يذم قول غيره أو فعله، أو غلبته ليتميز عليه.
2-أتباع الهوى: فقد يكون الخلاف وليد رغبات نفسية لتحقيق غرض ذاتي أو أمر شخصي، وهذا النوع من الخلاف مذموم بكل أشكاله ومختلف صوره لأن حظ الهوى فيه غلب الحرص على تحري الحق، والهوى لا يأتي بخير.
3-جهل المختلفين بحقيقة الأمر الذي يتنازعان فيه فالجهل بالدليل الذي يرشد به أحدهما الآخر، أو جهل أحدهما بما عند الآخر من الحق في الحكم أو في الدليل، والجهل والظلم هما أصل كل شر.
4-الرياسة وحب السلطان، والعصبيات القومية، أو الإقليمية، أو العنصرية فإن الآراء حينئذ تكون منبعثة من الرغبات الخاصة التي لا تتفق مع الحق والعدل، وهذه أمور تفسد الآراء، وتبعد أصحابها عن الحق.
5-التعصب لأقوال الأشخاص والمذاهب والطوائف فالتعصب الثائر يمنع من إدراك الحقيقة، أو غرور وخيلاء، وحيثما كان التعصب لزمته المجادلة والمكابرة، وقد يخفى على الإنسان موضع التعصب في نفسه، فيحسب أنه مخلص في طلب الحق.
6-تقليد السابقين ومحاكاتهم من غير نظر إلى الدليل والبرهانفقد يتعصب البعض لآراء الأقدمين، ويذهب إلى عدم مخالفتها والحيد عنها، وطبيعي أن يدفع ذلك إلى الاختلال والمشاحنة، والمجادلة غير المنتجة، لأن كل واحد يناقش وهو مغلول بقيود الأسلاف من حيث لا يشعر.
7- اختلاف المدارك فبعض الناس قد آتاه الله عقلاً راجحًا، وبصيرة نافذة، وفكرًا ثاقبًا، يدرك الموضوع من كل نواحيه، والبعض عنده قصور نظر، فلا يستطيع إحاطة الموضوع بنظرة شاملة، وفيه قصور فكر، فلا يدأب في البحث عن الحقيقة إلى النهاية، فلابد في النهاية أن يختلفا.
ب. أما أسباب الاختلاف الممدوح
فإننا نجد هذا الاختلاف في غالبه رحمه ،كالاختلاف بين الفقها.ويكون الاختلاف في المسائل الفرعيه لا الاصول فعلماء الامه لا يختلفون في الاصول والعقيده لكن يكون الاختلاف بينهم بمسائل فرعيه قد ورد فيها ايه تفهم باكثر من وجه او حديث عن الرسول عليه الصلاة والسلام يفهم على اكثر من وجه او ورد اكثر من حديث عنه صلى الله عليه وسلم فيه اكثر من حكم وهكذا فمن أسباب هذا الاختلاف :
أولا-اختلاف معاني الألفاظ العربية: إما بسبب كون اللفظ مجملاً، أو مشتركاً، أو متردداً بين العموم والخصوص، أو بين الحقيقة والمجاز، أو بين الحقيقة والعرف، أو بسبب إطلاق اللفظ تارة وتقييده تارة. أو بسبب اختلاف الإعراب، أو الاشتراك في الألفاظ إما في اللفظ المفرد: كلفظ القُرْء الذي يطلق على الأطهار وعلى الحيضات، ولفظ الأمر: هل يحمل على الوجوب أو على الندب، ولفظ النهي: هل يحمل على التحريم أو الكراهية؟
ثانياً - الاختلاف في الرواية: كأن يصل الحديث إلى أحدهم ولايصل إلى غيره، أو يصل من طريق ضعيف لايحتج به، ويصل إلى آخر من طريق صحيح، أو يصل من طريق واحد، ويرى أحدهم أن في بعض رواته ضعفاً لايعتقده غيره، أو لايراه مانعاً من قبول الرواية، وهذا مبني على الاختلاف في طريق التعديل والترجيح.
ثالثاً ـ الاختلاف في المصادر: فالعلماء إن اتفقوا على الكتاب والسنة والاجماع فقد اختلفوا في مدى الاعتماد على بعضها ، كالاستحسان والمصالح المرسلة وقول الصحابي والاستصحاب، وسد الذرائع
رابعاً ـ اختلاف القواعد الأصولية أحياناً: كقاعدة العام المخصوص ليس بحجة، والمفهوم ليس بحجة،
خامساً ـ الاجتهاد بالقياس: هو أوسع الأسباب اختلافاً، فإن له أصلاً وشروطاً وعلة، وللعلة شروطاً ومسالك، وفي كل ذلك مجال للاختلاف،
رابعا : آداب الاختلاف
• الاختلافات بين البشر أمر طبيعي ،فيحدث الاختلاف لاختلاف الأفكار والأمزجة وأساليب التربية والمجتمعات وهو يمكن أن يكون ظاهرة صحية وأذكر له آداب منها :
1–أن تسمع الحجة والرأي بالمحاورة محترما الرأي الآخر
2-إيراد الدليل والحجة والبينة لما تعتمد من آراء
3-الهدوء في الرد وعدم رفع الصوت
4-ذكر جوانب الاتفاق قبل الاختلاف
5-التواضع في الرد : قال تعالى " وإنا أو إيّاكم لعلى هدًى أو في ضلال مبين"
6-التحاكم إلى صاحب أهليّة في الحكم
7-تجنّب النيل من الشخص والتشّفي من عرضه
8-الإنصاف مع المخالف حتى ولو كان عدوّا لك !
خامسا: ضوابط الاختلاف
ينبغي أن نعلم أن الدعوة إلى الحوار مع المخالف ، لا تعني التخلي عن الأصول والثوابت أو المساومة عليها، بل الحوار الممكن مع الغير هو تعريفه بهذه الأصول والثوابت المنهجية، ملتزما بضوابط منها :
1- أنه يجب التفريق بين الانتقاد والتجريح، وبين نقد القول ونقد الشخص
2-التزام تقوى الله حال حوار المختلفين
3-أن يتحلى المختلفين بالصبر وضبط النفس
4-أن يدرك المختلفين أنهم إخوة فبالرغم من الاختلاف فلا يخرجنا الاختلاف عن المودة والرحمة فيما بيننا
سادسا المرجع عند الاختلاف:
الواجب على المسلم في حال الاختلاف أن يكون تحاكمه إلى الله ورسوله ، لا إلى غيرهما فقد أمرنا الله تعالى بطاعة أولياء أمورنا ، ثم أمر الجميع الحكام والمحكومين ، إن تنازعوا في شيء أن يردوه إلى كتاب الله ، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وجعل ذلك شرطاً في الإيمان ، فقال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) النساء/59 .
قال السعدي رحمه الله : "أمر برد كل ما تنازع الناس فيه من أصول الدين وفروعه إلى الله وإلى رسوله أي : إلى كتاب الله وسنة رسوله ؛ فإن فيهما الفصل في جميع المسائل الخلافية، إما بصريحهما أو عمومهما ؛ أو إيماء ، أو تنبيه ، أو مفهوم ، أو عموم معنى يقاس عليه ما أشبهه ، لأن كتاب الله وسنة رسوله عليهما بناء الدين ، ولا يستقيم الإيمان إلا بهما .
والدليل على ما قررته في ذلك هو :
1-قول الله تعالى" فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً" [النساء: 59]
2- وقوله سبحانه " وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ"الشورى /10
وعليه فالحكم في الاختلاف والمنازعات كتاب الله وسنة رسوله فهما العاصمان من الضلال والهوى لن يضل من جعلهما حكمان حال التنازع .
والحمد لله رب العالمين
5/1/2012
ورقة عمل قدمت في مؤتمر آداب الإختلاف في الشريعة الإسلامية الذي نظمه المنتدى العالمي للوسطية في اسلام اباد
الاختلاف وآدابه