مؤتمر "الواقع الديني في الأردن" للعالمي للوسطية : يختتم أعماله ويصدر توصياته

عقد المنتدى العالمي للوسطية وبالتعاون مع الجامعة الأردنية – كلية الشريعة في عمَّان مؤتمر (الواقع الديني في الأردن ) في الفترة من 12-13 كانون الأول من سنة 2010  ميلادية، بحضور نخبة من العلماء والمفكرين وقيادات العمل الإسلامي، وناشطين في الفكر والسياسة وأساتذة الجامعات الأردنية. وبعد أن تداول المؤتمرون. في الواقع الديني في الأردن وما يعانيه من إشكاليات متعددة من انتشار بعض ظواهر الغلو والتطرف والتكفير أو انتشار بعض مظاهر الإباحية أو التحلل أو نقص المؤهلين لإدارة العمل الدعوي والإسلامي وغير ذلك من المظاهر، جاء مؤتمرنا ليطرح هذه الإشكاليات للبحث والحوار والنقاش،  وإدراكاً من المشاركين في أعمال المؤتمر لأهمية الدين ودوره في حياتنا الأردنية، باعتباره من أهم "محركاتها" وبوابة العبور إلى واقع جديد مختلف، واقع يُساهم في "تعافي" مجتمعنا من أزماته، وتطهير شبابنا من أمراضهم، وإنقاذ حياتنا مما اعتراها من صور الخلل على صعيد الأفكار والممارسات معاً. جاءت أوراق هذا المؤتمر وتوصياته:  وبداية فإن المشاركين في المؤتمر يتقدمون من حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه بخالص الشكر والتقدير على جهوده في دعم الحالة الدينية وتعزيز صورة الدين في الحياة الأردنية المعاصرة. وتأصيل روح المواطنة التي لا تفرق بين أحد، والتي أرست الوئام إسلاميا ومسيحيا. وبعد ذلك فإن المؤتمرون يوصون بما يلي: 1. تعزيز موقع المرجعية الإسلامية في تحديد الهوية الذاتية الأردنية، مع الانفتاح على المكتسبات الحضارية الحديثة، كأداة استباقية لمكافحة ظواهر التطرف والغلو الإرهاب أو الإباحية والانفلات.  2. ضرورة العمل على تعميق حالة الوئام والتعايش المشترك بين أتباع الديانات في المجتمع الأردني، والدعوة إلى التعامل مع الجميع على أساس حق المواطنة بعيداً عن منطق الأقلية والأكثرية، وإزالة مظاهر التشويش على حالة التعايش المتميزة في الأردن. 3. ضرورة التأكيد على التربية والتوجيه الديني وغرس القيم والمفاهيم الأخلاقية لمكافحة ظواهر العنف المجتمعي والانحراف والتسيب المهددة للأمن الاجتماعي الأردني. 4. تعزيز رسالة المسجد وتحسين صورتها وتفعيل دور مؤسسة المسجد وتنمية مساهمتها في إرساء القيم والمفاهيم الدينية  5. دراسة المناهج الدراسية المعتمدة في كليات الشريعة في الجامعات الأردنية، بما يكفل تخريج جيل من الدعاة الواعي بأحوال وطنه وأمته، قادر على نشر صورة الإسلام السمحة، وتعزيز وتطوير الحالة الدينية الأردنية 6. يوصي المؤتمر بالاهتمام بالجانب الإعلامي بمختلف مجالاته إنشاء فضائيات دينية أردنية تعكس صورة الخطاب الديني الأردني المعتدل، تلبي مطالب التدين والدعوة وتعالج إشكالياته ومشكلاته. 7. يثمن المؤتمر أدوار المؤسسات الدينية الأردنية الرسمية ( وزارة الأوقاف ودائرة قاضي القضاة، ودائرة الإفتاء العام والعسكري في تطوير وتعزيز الحالة الدينية الأردنية ويدعو المؤتمر إلى ضرورة التنسيق والترابط بين عمل هذه المؤسسات. 8.  يتوجه المشاركون بالشكر والتقدير للجامعة الأردنية ممثلة برئيسها معالي الأستاذ الدكتور عادل الطويسي على إنجاح أعمال المؤتمر ولكلية الشريعة في الجامعة الأردنية للتعاون مع المنتدى العالمي للوسطية في تنظيمه، وإلى معالي الأستاذ الدكتور عبد السلام العبادي – وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية على جهوده المباركة في إنجاح أعمال المؤتمر.