بيان صادر عن العالمي للوسطية حول الاستفتاء لانفصال جنوب السودان

مع اقتراب الاستفتاء المنوي إجراءه في السودان والذي قد يؤدي إلى انفصال الجنوب السوداني عن شماله ويهدد وحدة السودان التي هي مسئولية الجميع ،لذا ينبغي على كل المحبين لامتهم والمخلصين والغيارى على  واقعها ومستقبلها أن يكون لهم كلمة وان يكون لهم موقف لحماية هذه الوحدة من خطر التفكك و التمزق، والتي ستؤدي إن تمت الموافقة على هذا الاستفتاء إلى تدمير الدولة الواحدة الجامعة لأبناء السودان تحت مظلتها إن هذا الأمر يتطلب أن يتحرك الجميع سريعا لإفشال المؤامرة التي تستهدف وحدة السودان وإفساد مؤامرة التقسيم الجارية الآن لمنع كيد المتربصين بالسودان ووحدته .  إن هذه المحاولات تستهدف كذلك تقويض حلم الوحدة والسلام الإقليمي، وهي محاولات تتناقض مع ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ الشرعية الدولية، وخاصة بعد تحرك بعض الدول الغربية لتعزيز فكرة الانفصال خدمة لمصالحها، ولرغبتها وتطلعها لرؤية السودان مفتتاً وساحة للقتال وخارج دائرة التأثير العربي‏، ولسوف تسعى هذه الجهات الخارجية لاستغلال استفتاء الجنوب لتسميم الأجواء السودانية بالمزيد من الانقسام والفرقة، وهو الأمر الذي يجب على امتنا العربية أن تعمل على تفويته وإفشاله ومساندة السودان بكل السبل المتاحة. وإننا في المنتدى العالمي للوسطية دعاة وحدة وندرك أبعاد المؤامرة التي تحاك ضد وحدة السودان إذ نعبر عن قلقنا العميق إزاء محاولات التقسيم هذه من خلال الدعوة إلى الاستفتاء، وان موقفنا واضح بالدعوة إلى الوحدة للحفاظ على وحدة التراب السوداني لمواجهة المؤامرات التي تحاك ضده من خلال  ترسيخ مفاهيم الوحدة، وعدم التفريط بها ورفض الانفصال وتسوية المشكلات العالقة بالحوار لتحقيق المطلوب بما يؤسس ويرسخ لمناخ السلام والاستقرار والتنمية الشاملة التي توظف كل إمكانات السودان لخدمة كل السودانيين في كل الولايات، المنتدى العالمي للوسطية يناشد جميع أبناء السودان من كل المناطق وفي جميع الطوائف أن يقفوا أمام هذا الخطر الكبير والذي ستكون له آثار خطيرة على كل المنطقة وسيؤدي إلى مزيد من الإرتهاف للدول الطامعة في السودان وثرواته واستباحة التراب الوطني التي هي ضمان لاستقرار كل إفريقيا وكرامة كل سوداني، كما أننا نحمل الشعوب والقيادات العربية مسؤولية تعزيز تلك الوحدة ودعمها، ودعم الحراك الشعبي لاستمرار الوحدة بين الشمال والجنوب بإخلاص العمل والجدية والابتعاد عن نزعة التنازع والتخاذل واللجوء إلى الحوار البناء وبروح المسؤولية الحق، وهي مسؤولية مشتركة لأبناء السودان في الشمال والجنوب والتوافق على ميثاق شرف يحترم المواطنة كأساس للحقوق و الواجبات ويضع مفهوماً للحفاظ على الوحدة بمفهوم جديد يرتضيه الجميع يهدف إلى تقوية التماسك وتضافر الجهود من أجل مواجهة التحديات التي تواجه الشعب السوداني خاصة والأمتين العربية والإسلامية ، وأننا ندعو أهلنا في مصر لدعم هذه الوحدة عن طريق الحوار البناء والذي سيعيد الثقة والاطمئنان للجميع وعدم ترك الساحة مجالاً للعدو الصهيوني.   وندعو كذلك القيادات السياسية في السودان الشقيق ولما عُرف عنها من جدية واهتمام إلى القيام بما يفرضه عليها الواجب للحفاظ على هذه الوحدة بإعطائها الأولوية والوقوف في وجه المخططات الغربية الداعية لتقسيم السودان وتفتيته تحت مسميات مختلفة سواء في الجنوب أو في الأقاليم الأخرى، فبقاء السودان موحدا سيكون قوة كبيرة أمام الأطماع الخارجية تساند مصر وجوارها العربي وسيكون ضعيفا إن سمح أهل السودان بتجزيئه وتفتيته وهذا بدوره سيكون بداية لتفتيت الأمة العربية. 8/11/2010