أكد الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية المهندس مروان الفاعوري ان مؤتمر نواكشوط الذي نظمه المنتدى بعنوان الفكر الإصلاحي وسقوط خطاب العنف طالب بسلمية التعبير والتغيير والابتعاد عن التطرف في الأفكار والأفعال ونبذ العنف بجميع اشكاله وانواعه .
وأشار خلال لقائه بالصحفيين إلى أن المؤتمر الذي نظم برعاية ريئس الجمهورية الموريتانية محمد ولد عبد العزيز اوصى بضرورة القيام بالإصلاحات الجذرية في المجتمعات العربية في كل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية من قبل الأنظمة الحاكمة وعدم التأخر في تقديمها لأن الفساد كالمرض يؤدي إلى إنهاك جسد الأمة وإذا ترك سيغدو مهلكا لها ولكل مفاصلها
كما اكد المؤتمر أن العنف نتيجة وليس سببا لافتا الى ان أخطر أنواعه الذي يمارس باسم الدين و يتأسس على التكفير وإخراج المسلمين من دائرة الإسلام أو المساس بحرية المعتقد، داعيا الى الحوار داعيا الى إقامة ندوات ومؤتمرات حول الدولة الإسلامية الحديثة في ضوء نجاح الحركات الإسلامية في الانتخابات النيابية في العديد من الدول و إعادة صياغة الفكر السياسي الإسلامي بطرق عصرية تتلاءم مع مقتضياته مؤكدا على دور موريتانيا باعتبارها بوابة للأمة على قارة أفريقيا.
وبين الفاعوري خلال لقائه بالصحفيين والإعلاميين في مقر المنتدى أن المؤتمر دان ما تقوم به المجموعات المتطرفة من قتل وسفك للدماء الذي لا يتفق مع مبادئ الإسلام القائمة على الرحمة والتسامح والإنسانية، مثمنا وثمن الدور الكبير الذي يقوم به الأزهر الشريف.
وأعلن المؤتمرون تأييدهم للمبادرتين اللتين أطلقهما شيخ الأزهر مما يبعث الأمل في استعادة الأزهر لدوره الطليعي الهام كمرجعية هامة للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.
ودعا الى تفعيل دور المرأة في المجتمعات العربية باعتبارها نصف المجتمع وعلى عاتقها يقع دور كبير في التوعية وبناء المجتمع.
واشار الفاعوري الى اهمية بيان نواكشوط الذي يتضمن التوجه لكل أطياف ومكونات الأمة نحو الإصلاح الشامل من قبل الجميع وضرورة سلوك منهج سلمي في التغير نحو الإصلاح ومحاربة الفساد والابتعاد عن منهج العنف وسفك الدماء
وتطرق الفاعوري الى لقاء وفد العالمي للوسطية مع شيخ الازهر احمد الطيب حبث تم التأكيد على أهمية وثيقة الأزهر التي صدرت في وقت سابق باعتبارها منهجاً واضحاً وطريقاً آمناً للمصريين وللأمة جميعاً في الوحدة ونبذ الإختلاف في ظل دولة حديثة مرجعيتها التشريع الإسلامي.
وأكد الفاعوري الى انه تم الاتفاق على عقد مؤتمر دولي حول الدولة الحديثة من منظور إسلامي بالتعاون بين المنتدى ومشيخة الأزهر، وقد رحّب فضيلة الإمام الأكبر وذلك خلال الشهرين القادمين.
وحول وثيقة الازهر اشار الى انها تنادى بحرية الاعتقاد التى يترتب عليها التسليم بمشروعية التعدد، ورعاية حق الاختلاف، ووجوب مراعاة كل مواطن مشاعر الآخرين والمساواة بينهم على أساس متين من المواطنة والشراكة وتكافؤ الفرص فى جميع الحقوق والواجبات، كما يترتب عليها أيضا رفض نزاعات الإقصاء والتكفير، ورفض التوجهات التى تدين عقائد الآخرين ومحاولات التفتيش فى ضمائر المؤمنين بهذه العقائد، بناء على ما استقر من نظم دستورية بل بناء على ما استقر قبل ذلك، بين علماء المسلمين من أحكام صريحة قاطعة قررتها الشريعة.
و تشدد الوثيقة على حرية الإبداع والبحث العلمى الجاد، الأمر الذى يبث الثقة بين المبدعين والعلماء، ويسير بهم إلى طريق النهضة التى سارت فيه أمم أخرى،.
وحول لقاء وفد الوسطية مع الأحزاب الإسلامية التي فازت بالإنتخابات المصرية، فقد بيّن انه تم التأكيد على أهمية التعاون بين جميع الإتجاهات داخل مجلس الشعب المصري خاصة الإتجاهات الإسلامية والإلتفات إلى الجوامع المشتركة وترك الأمور التي يمكن أن تؤدي إلى الإختلاف والإنقسام، وعدم إقصاء أي طرف سياسي مصري سواء كان إسلامياً أو علمانياً.
ولفت الى ان قيادات الأحزاب اكدوا تعاونهم مع جميع أطياف المشهد السياسي داخل مجلس الشعب وأنه تم اتخذ مبدأ التعاون والحوار منهجاً أساسياً، وبناءً على ذلك فقد لمسنا أن هذه الأحزاب تواجه تحديات كبيرة في المرحلة المقبلة، وقد وجدنا لديها جميعاً وعياً لخطورة المرحلة المقبلة وضرورة توحيد الصفوف من أجل التنمية.
وبين انه تم الطلب من المنتدى العالمي عقد دورات متخصصة في شؤون البرلمان ومناقشاته والقوانين لنواب بعض هذه الأحزاب ليكونوا فاعلين داخل البرلمان،
وفيما يتعلق بلقاء وفد المنتدى مع رئيس الوزراء المغربي ورئيس حزب العدالة والتنمية عبد الإله بن كيران قال الفاعوري ان إبن كيران عرض وجهة نظر حزب العدالة في المرحلة المقبلة القائمة على التداول السلمي للسلطة، وإلتزام الحزب بهذا المنهج البعيد عن الإنفراد بالحكم والتعاون مع جميع أطياف المشهد السياسي في المغرب.
وهذا كذلك كذلك ما أكده وزير الخارجية المغربي سعدالدين العثماني حينما تطرق إلى الدور الذي يقوم به حزب العدالة في توحيد الصفوف من كافة الأحزاب في المغرب بعيداً عن الجهوية والحزبية.
كما تطرقت المباحثات مع وزير الخارجية المغربي بضرورة وقف المذابح المرتكبة في سوريا وأن تقوم الجامعة العربية بدور فعّال في هذا الموضوع باعتبار أن المراقبين العرب لم يقوموا بدورهم المطلوب منهم.
ولفت الفاعوري الى ان رئيس حركة التوحيد والإصلاح، محمد الحمداوي شرح عن علاقة الحركة بحزب العدالة والتنمية باعتبار أن الحركة هي الحاضنة التربوية والروحية للحزب، وأكد أن هناك فصلاً واضحاً بين عمل الحزب وعمل الحركة وعملها.
وقال الفاعوري في لقاء صحافي ان رسالة المنتدى تستمد من وسطيته التي تعني التوازن والاعتدال لافتا دوره بالدفع باتجاه الاصلاح .
وبين دور المنتدى في التواصل والحوار مع جميع دول العالم والجاليات العربية والاسلامية وجميع التيارات الاسلامية لتبادل الافكار والتجارب والاستفادة منها .
واشار الفاعوري الى ابرز التحديات التي تواجه الحركات الاسلامية في الوطن العربي خاصة بعد ان تسلم بعضها السلطة اثر الربيع العربي بانها تتمثل بجود برامج ورؤى سياسية واجتماعية واقتصادية لحل مشاكل المواطنينلافتا الى ان القدرة على تحقيق مشروع سياسي لا يقوم على استئثار السلطة واستقصاء الاخرين .
ومن التحديات ايضا قال انها تتمثل بوجود اولويات وطنية في العمل بما يتعلق بالعلاقات الدولية والقضايا الداخلية والايمان بالديمقراطية من خلال الممارسة واشراك الاخرين في السلطة
وقال عضو المنتدى الدكتور هايل الداوود ان منتدى الوسطية مؤسسة اصلاح تعمل في مجال اصلاح الفكر بشكل رئيسي لافتا الى ان المنتدى يرفع شعار الاصلاح منذ زمن بعيد .
وبين ان فروع المنتدى واعضاءه منتشرون في اكثر من 30 دولة في العالم لافتا الى انهم يلتقوا مع جميع التيارات على اختلاف توجهاتها لبلورة افكار توافقية اصلاحية .
وبين عضو المنتدى الدكتور محمد الخطيب اهمبة المؤتمرات والندوات التي يعقدها المنتدى في غد من الدل العربية والاسلامية لنشر الوسطية ونبذ التطرف والعنف وتوضيح رسالة الاسلام الحقيقية القائمة على الوسطية والاعتدال والتسامح ونبذ الغلو
وبين اهمية التوصيات التي تتبناها المؤتمرات والندوات ونشرها في عدد من الدول لتبادل الاراء والافكار وللاستفادة منها .
5/2/2012
الفاعوري خلال مؤتمر صحفي : مؤتمر نواكشوط يطالب بسلمية التعبير والتغيير والابتعاد عن التطرف