الفاعوري: الجميع يريد الإصلاح

في مقابلة أجرتها جريدة الدستور...    أكد أمناء عامون لأحزاب سياسية أن بعض القوى السياسية والحزبية تسعى، بالتزامن مع اقتراب البلاد إلى إنجاز حزمة الإصلاحات الشاملة، إلى تأجيج الشارع وليس مكافحة الفساد.    وأشاروا الى أن الإصلاح يكمن في التوجه إلى انتخابات نيابية حرة نزيهة بعد إقرار النظام الانتخابي والهيئة المستقلة للإشراف على الانتخاب، ليكون برلماناً معبراً عن الإرادة الشعبية وغير مطعون به بناءً على مواقف سياسية.    وقالوا في حديثهم لـ»الدستور» إن بعض التيارات المنادية بالإصلاحات صوتها عالٍ لكنها غير معبرة عن رأي الأغلبية، مؤكدين أن الحاجة اليوم باتت ماسة لتوحيد الأجندة الإصلاحية وأن تكون لدينا الجرأة في الانتقال من حوار الشوارع إلى طاولات الحوار.    وعبروا عن عميق قلقهم إزاء ممارسات العبث بمستقبل الأردن عبر الاستقواء الذي يمارسه البعض على الوطن والنظام، مشددين على ضرورة أن يقف العقلاء بحزم أمام من يريدون إحداث الفوضى والإساءة إلى رمزية النظام الملكي الأردني. الفاعوري: احتكار الحقيقة    الأمين العام السابق لحزب الوسط الإسلامي، عضو مكتبه السياسي الحالي المهندس مروان الفاعوري اعتبر أن الصورة العامة للمشهد السياسي في البلاد تتمثل في أن الجميع يريد الإصلاح، مؤكداً وجود تحديات تقف أمامه مثل محاولة خلق الفوضى والاستقواء والنظرة لاحتكار الحقيقة.    وأشار الفاعوري إلى ان بعض القوى لا تؤمن بالإصلاح المتدرج وتريد أن تستبق النتائج في سبيل تحقيق مصالحها الذاتية، وهي في الوقت ذاته لا تراعي الفوضى التي يمكن أن يقود إليها هذا التعجل والتأزيم على مجمل الوضع الأمني في الأردن، مضيفاً أن عملية الإصلاح لا بد أن تكون بالتراضي والتوافق الوطني وضمن خريطة زمنية متفق عليها.    واعتبر أن هناك حالة من عدم التوازن في الحياة السياسية والحزبية، بحيث يتفرد فصيل معين بالعمل العام الخيري منه والسياسي منذ عشرات السنوات، منوهاً إلى أن ترخيص الأحزاب غير كافٍ للتنافس والتناضل السياسي بين الاحزاب للوصول إلى البرلمان، وأكد أنه لا بد أن تتساوى الإمكانات التي قدمت وستقدم للأحزاب وتُعطى فترة انتقالية للحديث عن حكومات برلمانية حزبية.    وأبدى الفاعورى قلقه إزاء ما وصفه باللعب والعبث بمستقبل الأردن عبر (الاستقواء والاستزلام) الذي يمارسه البعض على الوطن والنظام، مؤكداً أن النظام يحظى بإجماع الأردنيين. ودعا إلى ضرورة تجاوز الأخطاء بطريقة وطنية توافقية، بحيث يتوجب على العقلاء أن يقفوا بحزم أمام من يريدون إحداث الفوضى والإساءة إلى رمزية النظام الأردني. الشناق: توحيد الأجندة الإصلاحية    من جهته، قال الأمين العام للحزب الوطني الدستوري الدكتور أحمد الشناق إن الشعارات التي تطرحها بعض الحراكات الإصلاحية أصبحت فاقدة للبوصلة وغير محددة المعالم والأهداف، بحيث إنها أصبحت غير ذات جدوى، بخاصة أن الأردن أوشك على إنهاء حزمة الخطوات الإصلاحية الناظمة للعمل السياسي في البلاد وعلى رأسها قانون الانتخاب ونظامه الانتخابي.    وتساءل الشناق عن ماهية المطلوب فيما إذا كان إيصال الأحزاب إلى البرلمان أم قانونا يعبر عن الإرادة الشعبية لهيئة الناخبين ككل، مؤكداً أن ما خرجت به اللجنة الوزارية المكلفة بإعداد النظام الانتخابي يعد أرضية صالحة للبناء عليه وتطويره وفق الحوارات والتوافقات الوطنية، واعتبر أن أنسب الأنظمة الانتخابية للحالة الأردنية هو اعتماد نظام القائمة المغلقة لما تحققه من عدالة في التمثيل.    وأشار الشناق إلى أن البعض يسعون -في ظل شروع الأردن في تحقيق تلك المنجزات - إلى تأجيج الشارع وليس مكافحة الفساد، مؤكداً أن الإصلاح يكمن في التوجه إلى انتخابات نيابية حرة نزيهة بعد إقرار النظام الانتخابي والهيئة المستقلة للإشراف على الانتخاب، ليكون برلماناً معبراً عن الإرادة الشعبية وغير مطعون به بناءً على مواقف سياسية.    وأكد أن على الحراكات الإصلاحية والقوى السياسية والحزبية أن تنظم صفوفها للتوجه نحو الانتخابات، معرباً عن أمله من القوى الحزبية بالذات ألا تلجأ للغة التشكيك والافتراء، وأن تذهب لحوار نهائي مع مجلس النواب للتحاور والاتفاق على الصيغة النهائية للقانون والنظام الانتخابي.    ووصف الشناق بعض التيارات المنادية بالإصلاحات بأن صوتها عالٍ لكنها غير معبرة عن رأي الأغلبية، مؤكداً أن الحاجة اليوم باتت ماسة لتوحيد الأجندة الإصلاحية وأن تكون لدينا الجرأة في الانتقال من حوار الشوارع إلى طاولات الحوار. بنات: خلق الفوضى لحرف مسار الإصلاح    الأمين العام لحزب دعاء، رئيس المجلس الوطني للتنسيق الحزبي أسامة بنات أشار إلى أن المطلوب من القوى السياسية والوطنية والاجتماعية كافة على الساحة الأردنية أن تتكاتف جميعاً وتقف صفاً واحداً لإتمام عملية الإصلاح التي بدأت تسير في الأردن منذ عدة شهور بخطىً ثابتة باتجاه تحقيق الإصلاحات الشاملة.    وأكد بنات أن على تلك القوى أيضاً العمل بما يتناسب مع حساسية المرحلة التي تمر بها المنطقة، وأن تكون حريصة على عدم السماح لأصحاب الأجندات الخاصة باختراق صفوفها وتحييدها عن مسارها الصحيح، مشيراً إلى ظهور بعض الفئات المستفيدة وفي الآونة الأخيرة من عدم إجراء الإصلاحات الشاملة وعدم إرساء قواعد الديمقراطية، وتحاول خلق الفوضى للتمكن من حرف مسار الإصلاح بما يخدم مصالحها الضيقة على حساب مصالح الوطن.    ودعا بنات القائمين على الحراكات الشبابية والشعبية الى الاتجاه للحوار لتبيان وجهات نظرها كاملة وعدم السماح لفئات محدودة باستغلالها وذلك عبر ممارسات الإساءة للدولة الأردنية ورموزها، بخاصة أن الأردن تعامل على مدار شهور طويلة بشقي المعادلة (الأمن، والحراكات)، بمنتهى السلمية والحضارة في نموذج مختلف عما شهدته بلدان الربيع العربي. جريدة الدستور:07/04/2012   *********** وفي تصريح آخر للفاعوري مع جريدة العرب اليوم    في الوقت الذي جمع قانون الانتخاب موقف احزاب المعارضة بحيث توافقت على رؤية مشتركة قدمتها باسمهم الجبهة الوطنية للاصلاح للحكومة حدثت تباينات بين بعض الاحزاب الوسطية ولا سيما المنضوية تحت مظلة التجمع الاردني للانقاذ وتضم كلا من الجبهة الاردنية الموحدة والوسط الاسلامي والوطني الدستوري والحياه.    وبرز واضحا عدم التوافق بين احزاب التجمع حول قانون الانتخاب عقب اصدار الحزب الوطني الدستوري رؤية منفرده فيما عقدت احزاب التجمع الثلاثة وهي الوسط الاسلامي والجبهة الموحدة والحياه ورشة حول القانون واصدرت بيانا باسمها مستثنية الحزب الوطني الدستوري.    ولم ينكر بدوره امين عام الحزب الوطني الدستوري د.احمد الشناق وجود اختلاف في وجهات النظر حول قانون الانتخاب بين احزاب التجمع الاردني للانقاذ منوها الى ان رؤية الوطني الدستوري تنسجم مع ما جاء في مخرجات الحوار الوطني التي شارك فيها الى جانب حزبين من التجمع الا ان الاحزاب الاخرى في التجمع ارتات ان يكون لها رؤية اخرى غير التي تم التوافق عليها في اطار لجنة الحوار.    واكد من جهته عضو المكتب السياسي في حزب الوسط الاسلامي م.مروان الفاعوري ان التجمع لم يخرج في رؤيته لقانون الانتخاب عن المبادىء العامة لمخرجات الحوار الوطني. وقال: "نعتقد ان المجال مفتوح على ما قدمته اللجنة باتجاه تعزيز الحياه الحزبية وتحقيق توافق وطني يضمن مشاركة اوسع ويمنع تغول اي قوى عشائرية او سياسية".    وحول عدم ادراج اسم الحزب الوطني الدستوري في البيان الذي اصدره التجمع عقب ورشته حول قانون الانتخاب اوضح الفاعوري بان التجمع هو اطار تنسيقي وليس اندماجيا ويحق لكل حزب ان يكون له وجهة نظر خاصة به وهذا ما حدث بالنسبة للوطني الدستوري.    وكان الحزب الوطني الدستوري قد دعا الى اعتماد القائمة النسبية المفتوحة على مستوى المحافظة وعلى مستوى الوطن في النظام الانتخابي مطالبا بتقسيم المملكة الى دوائر انتخابية بعدد المحافظات بحيث تكون كل محافظة دائرة انتخابية واحدة  باستثناء محافظات العاصمة والزرقاء واربد والكرك والبلقاء.    كما اكد ضرورة زيادة حصة المرأة الى 15 مقعداً بحيث يكون مقعد لكل محافظة ومقعد لكل دائرة من دوائر البادية بينما اوصى بالابقاء على مبدأ الكوتا والغاء الدوائر الانتخابية المغلقة . في المقابل اوصى المشاركون في الورشة التي نظمها التجمع الأردني للانقاذ الأربعاء الماضي بضرورة الابقاء على عدد المقاعد المخصصة للمحافظات كما هي في قانون الانتخابات.    ودعا الى الابقاء على عدد المقاعد المخصصة للمحافظات كما هي وأن يكون للناخب الحق في أن ينتخب بدائرته الأنتخابية بعدد المقاعد المخصصة للدائرة مهما كان عدد المقاعد المخصصة للدائرة.    كما اقترح ان تكون هنالك قائمة نسبية على مستوى الوطن بواقع 50% ولا تقل بكل حال من الأحوال عن 30% ويحق لأي مواطن وبغض النظر سواء كان حزبياً ام لا أن يترشح ضمن قائمة الوطن .    وتتوافق من جهتها احزاب المعارضة المنضوية تحت مظلة الجبهة على قانون انتخاب اعتماد نظام انتخابي مختلط يجمع بين نظام القائمة النسبية المغلقة على مستوى الوطن لانتخاب نصف عدد أعضاء مجلس النواب وانتخاب النصف الآخر على أساس نظام الأغلبية للقائمة الحرة المفتوحة على مستوى الدوائر الانتخابية بعد إعادة النظر بتقسيمها بحيث تصبح متقاربة عددياً. يشار الى ان لجنة الحوار الوطني اقترحت الغاء الصوت الواحد والدوائر الوهمية والتوافق على شكل القائمة المخصصة للمحافظات في النظام الانتخابي غير انها اخفقت في التوافق على قائمة الوطن بحيث اقترحت ان يكون عدد مقاعدها 15 فيما تباينت احزاب في توصياتها حول النسبة.  الى ذلك كشفت مصادر حزبية بان هناك مساعي تجرى حاليا لبلورة اطار جامع يضم تحت مظلته الاحزاب الوسطية لخوض الانتخابات النيابية المقبلة.    وقالت المصادر ان الهدف من هذا الاطار هو عدم اضعاف الاحزاب الوسطية وتشتيت دورها تجنبا من تكرار تجربة اخفاقها في الانتخابات الماضية.    واكدت ضرورة تجميع احزاب الوسط في اطار معين لاحداث توازن حزبي في الساحة بشكل يساهم في خلق تيارات ثلاثة في البلاد.    واكتفى بدوره الشناق بالتأكيد ان الاحزاب الوسطية بحاجة الى حركة تصحيحية في الفكر والانتماء الحزبي بغض النظر عن النتائج الانتخابية. جريدة العرب اليوم:07/04/2012