العالمي للوسطية يناقش "الربيع الديمقراطي العربي: الحال والمآل " في ندوة يعقدها بالرباط

 أكد المشاركون في الندوة التي  نظمها المنتدى المغربي للوسطية بالرباط يوم الخميس 19/1/2012 تحت عنوان" الربيع العربي الديمقراطي العربي : الحال والمآل" على أن النموذج المغربي نموذج فريد يستحق الدراسة والاقتداء.     واعتبر رئيس المنتدى العالمي للوسطية  سماحة الإمام الصادق المهدي، أن ما ميز الثورات العربية هو وجود مظالم مشتركة بين كافة الشعوب، في حين اعتبر الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية وعضو المكتب السياسي لحزب الوسط الإسلامي الأردني المهندس مروان الفاعوري، ، أن ما ميز الحراك المغربي هو أنه انتهى إلى "نسق من التراضي الوطني"، مشيرا إلى أن الأنظمة الملكية كانت أكثر ذكاء في التعامل مع الثورات العربية حيث فسحت المجال للمزيد من الحريات في مقابل التجاهل والتسلط والعنف الذي واجهت به الأنظمة الجمهورية مطالب الشارع.    وأبدى الفاعوري تخوفه من كون المنطقة العربية مرشحة للدخول في حالة من عدم الاستقرار والفوضى بالنظر لوجود متدخلون دوليون فضلا عن عدم رضى الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على ما عرفته الساحة العربية مما يهدد مصالحها الإستراتيجية. بدوره طالب رئيس منتدى وسطية مصر وعضو المنتدى المحامي المصري منتصر الزيات بضرورة أن تعمل التيارات الإسلامية التي تولت الحكم في المنطقة العربية على توفير المزيد من الحريات وخاصة مع المخالفين لأن الحركات الإسلامية عانت كثيرا من الاستبداد والتضييق ولذلك لا يجب أن تكرر التيارات والأحزاب السياسية ذات المرجعية الإسلامية نفس الخطأ.   وأضاف أن من بين أهم الأولويات بالنسبة إلى المرحلة المُقبلة في الدولة العربية وخاصة التي شهدت ثورات هو تحقيق العدالة الاجتماعية والإقلاع الاقتصادي ودعم الفئات الفقيرة والمهمشة والرفع من الحد الأدنى للأجور مع الحفاظ على الهوية ثم قضاء حر ومستقل. كما دعا المشاركون إلي تجاوز لغة التخوين والشتم ، والاستماع للآراء المخالفة بروح متحررة ،بد أن أنعم الله على الأمة بعصر الثورات الراهن،وتحررت عقول كثيرة وقلوب   من جهته أكد أمين سر المنتدى العالمي للوسطية أ. د.  محمد الخطيب أن أخطر شيء هدد وسيهدد استقرار المنطقة العربية داخليا هو تحالف السياسة والمال، معتبرا أن الذي ينهك الجسم الداخلي للأمة العربية هو النهب الذي يطال الثروات العربية من قبل اللوبيات الاقتصادية الغربية.   وفي هذا السياق، أعرب رئيس المنتدى المغربي للوسطية وعضو المكتب التنفيذي للمنتدى العالمي للوسطية امحمد طلابي عن أمله في أن تحلم البيئة العربية خلال عقد أو عقدين من الزمان بقطب عربي موحد ومتضامن.    واعتبر أن جوهر الثورات العربية هي مطالبتها بإنتاج وإعادة توزيع القيم والثروة والكرامة، مُرجحا أن تستغرق "معركة الديمقراطية العربية" سنين أو ربما عقود لتستقر أهداف الثورات وبناء بيئة عربية جديدة على غرار عقود من الاستبداد والتبعية والاستلاب الحضاري والثقافي والاقتصادي والعلمي. 23/1/2012